سراب سيزيف ::::::::::::
كتبهاعبدالرحيم الحمصي ، في 23 نوفمبر 2006 الساعة: 21:14 م
هجرت السحابات المطرة حقول القرية النائية عن اهتمامات المجلس القروي ….. المبعد هو اللآخر عن جدول أجندة ربابنة المحافظة…..
خمس بقرات عجاف هن حوصلة حلم…. لكل منهن حول جف ضرعه … مستبطنا اياه الطوى من لهات الأيام الضائعة ، بين ثنايا منجل صدئت أسنانه اللا قطة لسيقان حبات قمح ناحلة تشكو الفراغ وحلاوة الجيرة المرطبة للفح ذي قر …..
داخل مخزن رطب الفضاء …. استجار العنكبوت بالخفاش البني اللون… ناسجا خيوط الفراغ المخيم على المكان … غير عابئ بما قد يموره ماء السراب من تضليل للبقرات العطشى…….
غاب الزرع…… و جف الضرع….. و استقر الجزع…… و حل المنع……
عطلت الطواحين …و بات الدون كيشوت يشكو بطالة سيفه الخشبي المسلط على رقبة الجوع المادي و الفكري لأناس استنخوا دهرا….
دب غول الرحيل بين أوصال القلوب الخفيفة … و استوطنت الهجرة عقول الطامحين و الطامعين في سوق عرق التعساء… المندسين تحت موائد الفتات الهارب من بطن دنابين هدا العصر…
حتى دجاجات الخالة فاطــنة شاخت، و لم تعد مقأقئة لبيضاتها الذهبية، كما كان الأمر من قبل …. لقد بات لون بيضها رماديا، و شاحبا كوجه القمر في سهره المنفرد اللأبدي…..
و لان الله موجود… ولا يريد إطالة عقاب عباده المخلصين، بجريرة عباده الغير مخلصين .. اسود وجه النهار ..و أسدلت الغيمات الستار على وجه الشمس المحرقة.. أرسل شؤبوبه لتبدأ حبيبات الماء البيضاء .. الزلال .. تتراقص على زقزقة عصافير أغصان شجيرات
باعت ردائها إلى تاجر السراب.. الذي لا يروي عطشا.. بقدر ما يبيع وهما و عسقولا…..
إبتلت العروق …..
نضج الزرع….. وسال الضرع……. و استقر المنع……..
ليعيد الدون كيشوت إستقوائه على طواحين القمح بسيفه الخشبي و مطيته العرجاء و تابعه
الأخرق…
كثر الهرج و المرج بعد امتلاء المخازن التي هجرها العنكبوت و صاحبه الخفاش البني اللون ….دب الخلاف بين الأهل … سجرت سيوف معاوية … إمتلأت قاعات الفصل بين المتخاصمين … المتناحرين ….. المتقاتلين….. الذين حملوا زاد المحصول كله رغم المسافات العجاف المتسربلة بقحط العرفان ليصبوه ماء على رمل …. و شقاء على هدر…
بعد عراك مرير فارغ فراغ قلب أم موسى …عادوا ليحملوا صخرة سيزيف المسلطة على كينونتهم و كأن السماء لم تكن حاضرة هذا المساء ….
دخلت الطواحين في عطالة و معها الدون كيشوت و مطيته العرجاء و تابعه المنحوس
فغاب……و جف……..و استقر………و حل………
من….؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟…..
بقلم عبدالرحيم الحمصي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القصة القصيرة | السمات:القصة القصيرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 8th, 2008 at 8 مايو 2008 3:33 م
قراءة سريعة في “صخرة سيزيف” للكاتب عبدالرحيم الحمصي
نص قصصي يتأبط الرمزية والمعادل الموضوعي بكل وعي وبما يخدم الفكرة الأم المتمثلة في عذابات الإنسان في عصر العذابات والمآسي والكوارث، وكل هفوات الناس وانتكاساتهم الأخلاقية والاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية والفكرية. النص لا يخضع للشكل التقليدي للقص الأدبي المتوارث، بحيث ليس هناك أبطال وشخصيات محددة، مسطحة أو دائرية، رئيسة أو هامشية تكميلية، ناشطة وديناميكية أو ساكنة مستقرة! وهذا يعزز النص من حيث كونه سرداً يمر على ما يأتي على لوحة الذاكرة والتجربة والواقع الذي أثار في النفس ردات فعل و رؤية تخالج الكاتب على ما فيها من دلالات يتماهى معه الملتقون والقراء، وثيمات تتسيد النص منها الغربة والهجرة والاغتراب والجدب – بكل مستوياته الأخلاقية والسياسية والفكرية والعقائدية ، والنفاق المستشري في نفوس من مر عليهم الكاتب وبينهم. وما يقوي من فكرة النص القصصي هنا هو تقنية التناص والتجاور مع نصوص خلاقة وكبيرة، منها الأسطوري الوضعي ومنها الديني القرآني، بكل ما تحمله تلك المرجعيات الفكرية والتاريخية والدينية من دلالات تتفق ورؤية الكاتب في زمن عز فيه التوحد مع الديني والتاريخي والتراثي والعقائدي والاجتماعي! ولنا في قصص “دون كيشوت” ومن قبله “النصوص الدينية وقصص القرآن: أمثلة على واقعية التجربة وسموها وإنسانيتها، فهي لا تخص فئة من الناس أو المجتمعات دون غيرهم. كما أن قصة “سيزيف” الأسطورية تعكس مدى وعي الكاتب بقيمتها وفاعليتها وانسيابها مع ما يمر بنا في واقعنا هنا/هناك، وبما يحمله هذا الاستحضار من دلالات ذات مغزى وفكرة، تتجسد في مأساة الإنسان الذي يتحدى الصعاب بعد أن يقع فريسة/ضحية من يملكون أمر حياته ومستقبل أجياله من الطغاة والمرضى المصابين بجنون العظمة وحب التملك والقوة والديكتاتورية.
أخي عبد الرحيم
كن بخير فأنت تألقت بامتياز في نص أروع
د. عبدالله حسين كراز
ملاحظات:
أتأمل من أخي التمكن من استخدام الكيبورد لفائدة علامات الترقيم والضبط.
اللآخر= الآخر
الدون كيشوت = توضع بين علامة تنصيص “الدون كيشوت”
“فاطــنة” = أهي فاطنة أم فاطمة؟؟
“مقأقئة” = لم تدخل قاموسي
اللأبدي….. = الأبدي
“الغير مخلصين” = نقول “غير المخلصين”
“شؤبوبه” = “شؤبوبة”
باعت ردائها = باعت رداءها
ليعيد الدون كيشوت إستقوائه = استقواءه
شكراً لك أخي على سعة صدرك واحتمالك
__________________
دكتور عبدالله حسين كراز
مايو 8th, 2008 at 8 مايو 2008 3:35 م
تحية ود واعتزاز ….
للشاعر والقاص عبد الرحيم الحمصي
والناقد الأديب الأستاذ الدكتور عبد الله حسين كراز
لا أدري ـ والله ـ بِمَ أبدأ بالشاعر الذي أبدع في قصته أم بناقدنا الكبير في نقده المتميّز بالذوق الفني وبالمنهجية الأكاديمية الرائعة، فأنتما المُعادل الموضوعي لطرفَي الإبداع (القصة = النقد).
استَمتَعنا بِنِتاجَيْكُما الرائعَينِ، وأَفَدنا منهما.
ودُمتُما مُبدعَيْنِ
__________________
د. وسام البكري
مايو 8th, 2008 at 8 مايو 2008 3:36 م
كتبت بواسطة عبدالله حسين كراز
قراءة سريعة في “صخرة سيزيف” للكاتب عبدالرحيم الحمصي
نص قصصي يتأبط الرمزية والمعادل الموضوعي بكل وعي وبما يخدم الفكرة الأم المتمثلة في عذابات الإنسان في عصر العذابات والمآسي والكوارث، وكل هفوات الناس وانتكاساتهم الأخلاقية والاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية والفكرية. النص لا يخضع للشكل التقليدي للقص الأدبي المتوارث، بحيث ليس هناك أبطال وشخصيات محددة، مسطحة أو دائرية، رئيسة أو هامشية تكميلية، ناشطة وديناميكية أو ساكنة مستقرة! وهذا يعزز النص من حيث كونه سرداً يمر على ما يأتي على لوحة الذاكرة والتجربة والواقع الذي أثار في النفس ردات فعل و رؤية تخالج الكاتب على ما فيها من دلالات يتماهى معه الملتقون والقراء، وثيمات تتسيد النص منها الغربة والهجرة والاغتراب والجدب – بكل مستوياته الأخلاقية والسياسية والفكرية والعقائدية ، والنفاق المستشري في نفوس من مر عليهم الكاتب وبينهم. وما يقوي من فكرة النص القصصي هنا هو تقنية التناص والتجاور مع نصوص خلاقة وكبيرة، منها الأسطوري الوضعي ومنها الديني القرآني، بكل ما تحمله تلك المرجعيات الفكرية والتاريخية والدينية من دلالات تتفق ورؤية الكاتب في زمن عز فيه التوحد مع الديني والتاريخي والتراثي والعقائدي والاجتماعي! ولنا في قصص “دون كيشوت” ومن قبله “النصوص الدينية وقصص القرآن: أمثلة على واقعية التجربة وسموها وإنسانيتها، فهي لا تخص فئة من الناس أو المجتمعات دون غيرهم. كما أن قصة “سيزيف” الأسطورية تعكس مدى وعي الكاتب بقيمتها وفاعليتها وانسيابها مع ما يمر بنا في واقعنا هنا/هناك، وبما يحمله هذا الاستحضار من دلالات ذات مغزى وفكرة، تتجسد في مأساة الإنسان الذي يتحدى الصعاب بعد أن يقع فريسة/ضحية من يملكون أمر حياته ومستقبل أجياله من الطغاة والمرضى المصابين بجنون العظمة وحب التملك والقوة والديكتاتورية.
أخي عبد الرحيم
كن بخير فأنت تألقت بامتياز في نص أروع
د. عبدالله حسين كراز
ملاحظات:
أتأمل من أخي التمكن من استخدام الكيبورد لفائدة علامات الترقيم والضبط.
اللآخر= الآخر
الدون كيشوت = توضع بين علامة تنصيص “الدون كيشوت”
“فاطــنة” = أهي فاطنة أم فاطمة؟؟
“مقأقئة” = لم تدخل قاموسي
اللأبدي….. = الأبدي
“الغير مخلصين” = نقول “غير المخلصين”
“شؤبوبه” = “شؤبوبة”
باعت ردائها = باعت رداءها
ليعيد الدون كيشوت إستقوائه = استقواءه
شكراً لك أخي على سعة صدرك واحتمالك
الناقد و الأديب الأريب د. عبدالله حسين كراز،،،
من هنا يمكن القول بقراءة و نقد من الدرجة الأولى و بتيمة الإشتغال على الوحدات الكلامية للسرد مع تطويع للتلفظي في جل مقاطعه القرائية ،،،
بحث رفيع المستوى بأكاديميته المنبلجة من روح النص تحليلا و المعتمدة في رأيي على سيمياء التطويع التي تحمل القارئ على البحث الدقيق في المضمون ،،،
تقاطع غريب في الرؤيا و بهذه الجمالية الأخادة و كأنني لست أنا الكاتب أقرأ القصة للمرة الألف ،،،
الأديب د حسين ،،، أجزم أنها المرة الأولى التي يقرا فيها أحد نصوصي بهذه الحرفية النقدية البعيدة عن العادي المتداول خاصة و أنت توظف الإيقونات الجمالية و التكوينية من دواخل الذات السردية و لعمري أننا و الحمد لله أمكن لأدبنا السردي أن يجد مكانه تحت الشمس بمعية النقد العالمي ،،
و الله جد فخور بهذا المستوى الرفيع للنقد العربي في شخصكم الفذ ،،
ملاحظات:
أتأمل من أخي التمكن من استخدام الكيبورد لفائدة علامات الترقيم والضبط.
نعم أخي و هذه معضلة الكيبورد عندما لا نراجع ما نكتبه بواسطه و خاصة أنني لا أراجعه ،،،
اللآخر= الآخر،، حتى أنني لا يمكنني قراءتها هههههههه
الدون كيشوت = توضع بين علامة تنصيص “الدون كيشوت”،،، نعم
“فاطــنة” = أهي فاطنة أم فاطمة؟؟ عندنا في المغرب هذا الإسم و هو مشتق من الفطنة أي إمرأة فاطنة و هنا التسمية مقصودة أعني بها بعض النساء العالمات ،،،
“مقأقئة” = لم تدخل قاموسي ،،، القأقئة و هو صوت الدجاجة و هي تبيض و هذا مصطلح يخصني ،،
اللأبدي….. = الأبدي ،،، نعم
“الغير مخلصين” = نقول “غير المخلصين” ،،، القصد هنا هو تعريف الذوات دون الصفة و و للإمعان في الفضح هذا ما أملاه علي اجتهادي اللغوي داخل مربع طرح الفكرة
“شؤبوبه” = “شؤبوبة”،،، الشؤبوب و هو زخات المطر الأولى ،،، و المقصود بشؤبوبهِ أي شؤبوب الله عز وجل ،،،خيراته المطرية ،،،
باعت ردائها = باعت رداءها ،، نعم
ليعيد الدون كيشوت إستقوائه = استقواءه ،، نعم
شكراً لك أخي على سعة صدرك واحتمالك
أنا الشاكر لك عن هذا التنبيه القيم أيها الراقي
كلنا نتعلم
لك كامل شكري
و تقديري
و احترامي
أيها الناقد الواصل
و المتواصل ،،،
و الله مسرور جدا بهذا المستوى الرفيع للنقد العربي ،،،
الحمصـــــــــــي
__________________
هل جنيت على أحد و أنا أداعب تفاصيل حروفي ،،،؟؟؟
مايو 8th, 2008 at 8 مايو 2008 3:37 م
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. وسام البكري
تحية ود واعتزاز ….
للشاعر والقاص عبد الرحيم الحمصي
والناقد الأديب الأستاذ الدكتور عبد الله حسين كراز
لا أدري ـ والله ـ بِمَ أبدأ بالشاعر الذي أبدع في قصته أم بناقدنا الكبير في نقده المتميّز بالذوق الفني وبالمنهجية الأكاديمية الرائعة، فأنتما المُعادل الموضوعي لطرفَي الإبداع (القصة = النقد).
استَمتَعنا بِنِتاجَيْكُما الرائعَينِ، وأَفَدنا منهما.
ودُمتُما مُبدعَيْنِ
أديبنا الأريب د. وسام البكري ،،،
أنرت الموضوع و فتحت شهية حب الجمال و الرقي الإبداعي
لكل من قد يتصفح هذه الثنائية الأديبة الصرفة كما تفضلت ،،،
صديقي الأكاديمي د حسين
غني عن التعريف و قد كانت لنا صولات فتحنا عبرها
أبواب مواضيع لأجناس أخرى
كان له فيها نفس الدقة و الجراة التحليلية و النقدية
التي أعتز بها و أعتبرها من فلتات الإجتهاد المرن ،،،
مرحبا بك بين قواميسنا القديمة و الجديدة أيها العزيز
حتى نكتشف بعضنا البعض
لما فيه خير الأدب العربي الجميل و المبدع ،،
لك محبتي
و تقديري ،،
الحمصـــــــــي
__________________